عثمان بن جني ( ابن جني )

516

الخصائص

مع قول الآخر : لمّا رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع " 1 " واجتماعهما أنه صحّح الواو في العواور ؛ لإرادة الياء في العواوير ؛ كما أنه أراد : فاضطجع ، ثم أبدل من الضاد لاما . فكان قياسه إذا زالت الضاد وخلفتها اللام أن تظهر تاء افتعل ، فيقال : التجع ، كما يقال : التفت ، والتقم ، والتحف . لكن أقرّت الطاء بحالها ؛ ليكون اللفظ بها دليلا على إرادة الضاد التي هذه اللام بدل منها ؛ كما دلّت صحّة الواو ( في العواور ) على إرادة الياء في العواوير ، وكما دلّت الهمزة في أوائيل - إذا مددت مضطرّا - على زيادة الياء فيها ، وأن الغرض إنما هو أفاعل لا أفاعيل . ونحو من الطجع في إقرار الطاء لإرادة الضاد ما حكى لنا أبو علىّ عن خلف من قولهم : التقطت النوى واستقطته واضتقطته . فصحّة التاء مع الضاد في اضتقطته دليل على إرادة اللام في التقطته ، وأن هذه الضاد بدل من تلك اللام ؛ كما أن لام الطجع بدل من ضاد اضطجع : هذا هنا كذلك ثمّة . ونحو من ذلك ما حكاه صاحب الكتاب من قولهم : لا أكلّمك حيرى دهر ، بإسكان الياء في الكلام وعن غير ضرورة من الشعر . وذلك أنه أراد : حيرىّ دهر - أي امتداد الدهر ، وهو من الحيرة ؛ لأنها مؤذنة بالوقوف والمطاولة - فحذف الياء

--> - 2 / 785 ، وأوضح المسالك 4 / 374 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 771 ، وشرح الأشمونى 3 / 829 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 131 ، وشرح المفصل 5 / 7 ، 10 / 91 ، 92 ، والكتاب 4 / 370 ، ولسان العرب ( عور ) ، والمحتسب 1 / 107 ، 124 ، والممتع في التصريف 1 / 329 ، والمنصف 2 / 49 ، 3 / 50 ، وتاج العروس ( عور ) ، والمخصص 1 / 109 . ( 1 ) الرجز لمنظور بن حبة الأسدىّ في شرح التصريح 2 / 367 ، والمقاصد النحوية 4 / 584 ، وبلا نسبة في التنبيه والإيضاح 2 / 234 ، والمخصص 8 / 24 ، وتاج العروس ( أبز ) ، ( أرط ) ، ( ضجع ) ، والأشباه والنظائر 2 / 340 ، وإصلاح المنطق ص 95 ، وأوضح المسالك 4 / 371 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 321 ، وشرح الأشمونى 3 / 821 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 226 ، وشرح شواهد الشافية ص 274 ، وشرح المفصل 9 / 82 ، 10 / 46 ، ولسان العرب ( أبز ) ، ( أرط ) ، ( ضجع ) ، ( رطا ) ، والمحتسب 1 / 107 ، والممتع في التصريف 1 / 403 ، والمنصف 2 / 329 .